منتديات صوت الإسلام صوت الأحمدية
مرحبا بك في منتدى صوت الاسلام صوت الاحمدية

لتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص, يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.

يلاش.. يا لا شريك له..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

يلاش.. يا لا شريك له..

مُساهمة من طرف علي رحمة في السبت يونيو 25, 2011 1:50 pm

يلاش.. يا لا شريك له..
أمُوَحِّدٌ هو مَن يصرّ على أن ينسب إلى المسيح  أنه خلق العصافير وأحيا الأموات؟ هل ينفعه أن يقرأ صباح مساء {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ}؟ ما دام الله وحده هو المتفرد بصفات الكمال فلماذا يُنسب التفرّد لبعض الأنبياء أو غيرهم؟ إن هذا التصور يتناقض مع توحيده سبحانه وتعالى وتفريده.
وقد بيّن المسيح الموعود عليه السلام ذلك، وأكّد عليه بكل وضوح، حتى أن الخليفة الثاني  بنى عليه كثيرا في تفسير معجزات الأنبياء التي بالغ فيها الناس وجعلوا كلا منهم متفرِّدا فيها، ثم متفوِّقا على سيد البشر. فارتكبوا خطئين: خطأ الشرك، وخطأ التقليل من شأن خاتم النبيين . ويتّضح أن ما قاله الخليفة الثاني تفصيلا قد قاله المسيح الموعود عليه السلام قبله إجمالا، وبهذا نُسقط ما يثير البعض من أن بعض أساسيات ما نؤمن به لم يقل به المسيح الموعود عليه السلام نفسه.
في كتابه التحفة الغولروية بيّن المسيح الموعود عليه السلام لماذا علمنا الله دعاء غير المغضوب عليهم، أي أن ندعو الله تعالى أن لا يجعلنا من هؤلاء المغضوب عليهم، حيث إنه  كان يعلَم أن المسيح النازل سيكون من هذه الأمة. وكما أن عيسى الأول كُفِّر وأوذي ودُبِّرت المكائد لقتله، فقد أراد الله تعالى أن يعلِّم المسلمين هذا الدعاء حتى لا يكونوا مثل مكفِّري عيسى الأول فلا يكونوا مغضوبا عليهم. ثم بين حضرته أنه هو المسيح، ثم ذكر بعض أوجه الشبه مع المسيح الأول. ثم بيّن أن القرآن الكريم ضرب هذا المثل: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ}، ليؤكد أن مَن له مثلا فليس عديم النظير..
ثم يقول حضرته: خلال كتابة هذا الموضوع تلقيت من الله هذا الوحي: "يلاش ليس اسما إلا لله". ثم يتابع حضرته فيقول: "هذا اسم إلهامي جديد، ولم أجده على هذا الشكل في القرآن ولا في الحديث ولا في أي معجم، وقد كُشف عليّ معناه أنه "يا لا شريك له". والغرض الحقيقي لهذا الإلهام أنه ليس من إنسان يتصف بصفة حميدة أو باسم أو أي فعل معين إلا وهذا الاسم أو هذه الصفة أو هذا الفعل موجود في غيره، وهذا هو السرّ الكامن في صفات كل الأنبياء ومعجزاتهم أنها تنعكس في أفراد من أمتهم من الذين يصطبغون بصبغة هذا النبي ويفنَوْن فيه. وذلك حتى لا يصف أيُّ جاهل نبيًّا من الأنبياء بلا شريك له نظرًا لبعض الصفات التي يتحلّى بها. إنه لكُفر شديد أن يُسمى أحد الأنبياء باسم يلاش، لأنه لا يوجد أي معجزة أو أمر خارق للعادة لنبي من الأنبياء إلا وقد اشترك فيه ألوف من الناس. إن أحب شيء إلى الله هو وحدانيته، ولأجل ذلك قد بعث الله الأنبياء. فإذا كان الله  يريد أن يعطي لبعض الناس بعض صفات ربوبيته فلماذا أكّد على الكلمة الطيبة "لا إله إلا الله" التي لأجلها قد أُريقت دماء ألوف الناس في بلاد العرب؟ فيا أيها الأحباء إذا كنتم تريدون أن ترحلوا من هذا العالم منقذين إيمانكم من الشيطان فلا تصفوا أحدا بصفات خارقة للعادة، لأن هذا هو الينبوع الكدر الذي تتدفق منه نجاسات الشرك وتُهلك الناس؛ فيجب أن تنقذوا منه أنفسكم وذريتكم، لأن نجاتكم منوطة به".
ويتابع حضرته فيقول: "يا أيها العقلاء، تفكَّروا، إذا كان عيسى  جالسا في السماء الثانية حيا منذ 1900 سنة، ورغم أنه قد التحق بالأرواح الميتة وجلس إلى جانب يحيى ، فسيعود إلى هذا العالم في زمن يأتي بعد هلاك هذه الأمة.. فقدِّموا لنا نظيرا لهذه الصفة الخارقة للعادة.. اذكروا لنا أحدا قد صعد إلى السماء منذ ألفي سنة ولا يأكل ولا يشرب ولا ينام.....
ويتابع حضرته فيقول: "عندما ذهب نبينا  ليلة المعراج لم يره أحد صاعدا ولا نازلا إلى السماء! أما المسيح فسوف يُرى عند نزوله من السماء، وجميع المشايخ يرونه واضعا يديه على أكتاف الملائكة! وليس هذا فقط، بل المسيح قد أظهر تلك الأعمال التي لم يستطع نبينا  إظهارها رغم مطالبة المخالفين، بل اكتفى في كل مرة بأنه قدّم دليل الإعجاز القرآني فقط!! أنتم تقولون أن المسيح كان يحيي الأموات حقيقة، وقد أحيا مئات الألوف من الناس من الذين كانوا قد توفوا قبل آلاف السنين، وأنه ذات مرة أحيا مدينة كاملة، ولكن نبينا  لم يحيِ ولا ذبابة واحدة! ثم حسب قولكم قد خلق المسيح الطيور أيضا، وحتى الآن يوجد في العالم بعضها مِن خلقه وبعضها مِن خلق الله! وهو (عيسى) وحده لا شريك له".
وهكذا يقرِّع المسيح الموعود عليه السلام القائلين بهذه العقائد والمصرّين على تأليه المسيح  وتوحيده وتفريده.
أهمية هذا التأصيل:
اسم الله هذا الذي تلقاه المسيح الموعود عليه السلام بوحي الله يدلّ على فكرة عظيمة، إنه يؤكد على توحيد الله ويهدم الأسس التي يمكن أن يُبنى عليها ما يتناقض مع التوحيد، ويهدم ما يسيء إلى خاتم النبيين ويقلل من شأنه، ثم هو يؤسس لفهم منطقي عقلاني مع تاريخ الأنبياء، ويؤسس لربطه مع الواقع بما يجعل منه عبرا ومواعظ بدل أساطير كرتونية.
تعالوا نطبّق معنى هذا الاسم العظيم على الواقع لنرى ماذا نفقه من خلاله:
*نقض معجزات المسيح  الخرافية، مثل خلق الطيور والإحياء المادي والتكلم في أوائل أيام ولادته وصعوده إلى السماء بجسده المادي وصلب بديل عنه.
*نقض معجزات سليمان وداود الخرافية من سيطرة على حركة الريح ومن تعامل مع الجن الشبحي وسيطرة عليه ومن تكلم مع العصافير والحشرات بمثل كلام الناس ومن تسبيح الصخور والأتربة مع داود.
*الله تعالى لم يكلم موسى وحده، بل كلم سيدنا محمدا  بأوضح وأعظم مما كلم به موسى .
*المعجزات في الماضي لا تختلف عن معجزات الحاضر، وما من معجزة أوتيها نبي سابق إلا وأوتي سيدنا محمد  أعظم منها، وما من معجزة أوتيتها أقوامهم إلا وأوتيت الأمة الإسلامية أعظم منها وأكثر. وهذا يقضي على التفسير الحرفي أن الفواكه كانت تتساقط على مريم من الفضاء، أو أن الحواريين نزلت عليهم مائدة من الفضاء، أو ما شابه ذلك. وهذا يقضي على بدعة انقطاع الوحي عن صلحاء هذه الأمة.
وقد تبيّن في مقالات وكتب سابقة تفسير هذا كله من ناحية لغوية قبل أن نصل إلى هذه القاعدة القطعية الآتية من خلال الوحي.
*نقض أن يمنح الله الدجال هذه المعجزات التي يتحدثون عنها بأخذ الأحاديث على ظاهرها، ليس لأن الله لا يعين الدجالين بل يمحقهم ويهزمهم فحسب، بل لأن في ذلك تفريدا وتوحيدا للدجال، أي أن الدجال صار لا شريك له حسب تفسيرهم.
*نقض قصة صعود المسيح إلى السماء. ليس لأن القرآن أكد وفاته فحسب، بل لأن هذا تفريدا للمسيح وجعله لا شريك له.
* نقض قصة صلب شبيه المسيح. ليس لأن هذا يتناقض مع سنة الله، وليس لأنه غير عقلاني بالمرة، وليس لأنه يتناقض مع الآية القرآنية نفسها، وليس لأنه يتناقض مع التاريخ الذي نقله كتبة الأناجيل، ليس لهذا كله فقط، بل لأن انفراد المسيح بهذا يتضمن أن المسيح لا شريك له، فهو الوحيد الذي ينجو بهذه الطريقة العجيبة، ويصعد إلى السماء!
باختصار، لا بد من التأكيد على نقض وحدانية الحوادث، وإثبات وحدانية الله، فالله هو الأحد.. أي الذي لا شريك له في أنه لا يتكرر، وإن أي حدث لا بد أن يتكرر.
فالحمد لله الذي علّم المسيح الموعود عليه السلام هذا الاسم العظيم، حسب ما وعد في هذا الحديث "اللهُمَّ... أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أنْ تَجْعَلَ القُرْآنَ رَبيع قَلْبي" (مسند أحمد)
والحمد لله الذي بيّن من خلال هذا الاسم والكشْفِ الموضِّح له صحَّةَ مقولة أن المقطّعات القرآنية إنما هي اختصارات لعبارات، وأن علينا أن نجتهد لمعرفتها، وأن القرآن الكريم لا تنقضي عجائبه.
هاني طاهر 26-1-2010
avatar
علي رحمة
مشرف عـام
مشرف عـام

رقم العضوية : 17
تاريخ التسجيل : 20/06/2011
عدد المساهمات : 91
نقاط : 238
الموقع : http://www.agweba.com/main/default.asp

http://ansar-alahmadiyya.jimdo.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى