منتديات صوت الإسلام صوت الأحمدية
مرحبا بك في منتدى صوت الاسلام صوت الاحمدية

لتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص, يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.

الالحاد بين هشاشة الموروث وقوة الاسلام 11

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الالحاد بين هشاشة الموروث وقوة الاسلام 11

مُساهمة من طرف علي رحمة في الإثنين أكتوبر 28, 2013 12:10 am

موقعة مؤتة
لدي عودة الرسول صلي الله عليه وسلم من العمرة .تلقي اخبارا تقول ان القبائل المسيحية علي حدود الشام تعد للهجوم علي المدينة بتاثير التحريض والاغواء من طرف اليهود والمشركين . فارسل مجموعة من خمسة عشر رجلا لتقصي الحقائق . فراوا جيشا يتجمع علي حدود الشام . ولكنهم  تاخروا بدلا من الرجوع في الحال كي يقدموا تقريرهم للرسول صلي الله عليه وسلم . لقد دفعهم حماسهم الي الي اتخاذ قرار متسرع بالدعوة الي الاسلام وشرح حقائقه لهم لعلهم يهتدون . ولكن نياتهم الحسنة احدثت تاثيرا معاكسا لم يرغبوه ولم يتوقعوه . واذا راجعنا الاحداث بتفكيرنا الحالي نستطيع ان نري ان اولئك الذين كانوا يخططون لغزو بلد الرسول صلي الله عليه وسلم بتحريض من العدو . لم يكن يتوقع منهم ان يتصرفوا باي اسلوب اخر . فبدلا من الانصات والاستماع للدعوة التي تعرض عليهم , اذا بهم يتناولون اقواسهم ونشابهم ويمطرون الوفد النبوي بوابل من السهام . وصمد الوفد المكون من خمسة عشر رجلا للسهام دون حركة . فقد تلقوا سهاما علي ما قدموه من حجج وبراهين . ومن ثم لم يتراجعوا . خمسة عشر رجلا وقفوا صامدين امام الالاف . وسقطوا جميعا صرعي .
وجهز الرسول صلي الله عليه وسلم حملة لعقاب المعتدين علي هذه القسوة والوحشية الطائشة . ولكنه في نفس الوقت تلقي اخبارا تقول ان القوات التي كانت تتجمع محتشدة علي الحدود قد تفرقت فاجل خطته . غير انه بعث برسالة الي امبراطور الروم ( او الي زعيم قبيلة غسان الذي كان يحكم بصري باسم الروم ) ولعله في هذه الرسالة كتب يشكو من الاستعدادات التي شوهدت علي حدود الشام . ومن المذبحة الحمقاء الظالمة التي لقيها خمسة عشر فردا الذين ارسلوا لمعرفة ما يحدث علي الحدود .
وحمل الرسالة صحابي اسمه الحارث بن عمير الازدي . فعرض له في الطريق عند مؤتة . شرحبيل بن عمر الزعيم الغساني . وكان عاملا علي البلقاء من ارض الشام من قبل قيصر , ساله الزعيم الغساني شرحبيل :- هل انت رسول محمد ؟ لعلك تحمل رسالة منه . ومجرد ان اجاب الصحابي بالايجاب قام الزعيم الغساني بالقبض عليه , واوثقه ثم عذبه بالضرب المبرح حتي مات , ولعل هذا الزعيم الغساني كان هو قائد الجيش الذي قتل الخمسة عشر مسلما , ان حقيقة سؤاله للحارث عن احتمال حمله رسالة من الرسول صلي الله عليه وسلم يوضح انه كان يخشي ان تبلغ شكوي الرسول مسامع قيصر عن هجومهم وقتلهم الخمسة عشر مسلما العزل من السلاح .
كان خائفا ان تتم محاسبته علي ما فعل . وظن ان قتل حامل رسالة الرسول سيكون امانا بالنسبة اليه . ولكن توقعه لم يتحقق , فقد بلغت اخبار القتل للرسول صلي الله عليه وسلم . فجهز جيشا من 3000 مقاتل للانتقام من هذه الحادثة والتي قبلها , وبعث بهم الي الشام تحت امرة زيد بن حارثة , وعين جعفر ابن ابي طالب ليخلف زيدا اذا قتل , وعبد الله بن رواحة لو قتل جعفر . وفوض للمسلمين اختيار من يخلف عبد الله بن رواحة اذا قتل , وعلق علي ذلك رجل من اليهود كان حاضرا فقال للرسول صلي الله عليه وسلم :- يا ابا القاسم لو كنت نبيا حقا فان هؤلاء الثلاثة الذين عينتهم سيموتون فعلا . لان  الله لابد ان يصدق ما يقول الرسول . والتفت الي زيد قائلا له :- خذها مني لو كان محمد نبيا فلن تعود حيا . ولما كان زيد رضي الله عنه من المؤمنين المخلصين اجابه قائلا :- ان محمدا رسول الله حقا سواء عدت حيا ام لم  اعد . ( السيرة الحلبية ج3 ص 75 .
في الصباح التالي بدا الجيش المسلم رحلته الطويلة . وصحبهم الرسول صلي الله عليه وسلم ورفاقه لبعض الطريق . ولم يحدث ابدا ان خرجت حملة بهذه الاهمية والحجم بدون قيادة الرسول صلي الله عليه وسلم بنفسه . وبعدما سار الرسول لبعض الوقت ليودع الحملة , امرهم واوصاهم ونصحهم عند ثنية الوداع التي تعود اهل المدينة ان يودعوا عندها المسافرين من الاصدقاء الي الشام فقال :- ( اوصيكم بتقوي الله والعدل فيمن معكم من المسلمين . اغزوا باسم الله في سبيل الله , قاتلوا من كفر بالله . لا تغدروا ولا تغلوا ولا تقتلوا وليدا ولا امراة ولا اعمي ولا شيخا فانيا ولا منعزلا بصومعة , ولا تقطعوا نخلا ولا شجرة ولا تهدموا بناء , ) السيرة الحلبة ج3 .
بعد ذلك عاد الرسول صلي الله عليه وسلم ادراجه وتقدم الجيش الي الامام . كان ذلك اول جيش يرسل للحرب ضد قوة مسيحية . وعندما بلغ المسلمون حدود الشام سمعوا ان قيصر نفسه مع مائة الف من جنوده في الميدان . ومائة الف اخرين مجندين من المسيحيين من القبائل العربية . ولما وجد المسلمون انفسهم في مواجهة هذا العدو الهائل , فكروا ان يتوقفوا في طريقهم ليرسلوا رسالة الي الرسول صلي الله عليه وسلم في المدينة ليرسل اليهم مددا او يرسل اليهم تعليمات جديدة , وعندما اجتمع القادة للمشاورة وقف عبد الله ابن رواحة وقد امتلا بشعلة من الحماس فقال : يا قوم والله ان التي تكرهون لهي التي تطلبون , الشهادة , وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة , ما نقاتلهم الا بهذا الدين الذي اكرمنا الله به , فانطلقوا فانما هي احدي الحسنيين اما ظهور واما شهادة .
وسمع الجيش ما قال ابن رواحة واحدث فيهم بالغ الاثر . واستقر رايهم علي ما دعاهم اليه . وتحرك الجيش الي الامام . وعندما راوا الجيش الرومي يتقدم نحوهم انحاز المؤمنون الي مؤتة وعسكروا هناك وتعباوا للقتال , وهناك التقي الفريقان في المعركة , ولقي زيد قائد المسلمين مصرعه سريعا . وحمل الراية بعدها ابن عم رسول الله جعفر ابن ابي طالب فقاد الجيش , وعندما راي ضغط العدو الهائل والمسلمين غير قادرين علي التماسك بسبب قلة عددهم بشكل واضح , اذ  ذاك ترجل عن فرسه وعقرها , وكان هذا الفعل يعني انه لن يفر ابدا , وانه قرر تفضيل الموت علي الفرار , وقطعت يمناه وهو يقاتل فامسك الراية بيسراه , فقطعت كذلك . فامسك الراية بعضديه وضمها الي صدره , وسقط وهو يقاتل موفيا بوعده , واستلم عبد الله ابن رواحة الراية كما امر الرسول صلي الله عليه وسلم , وتولي القيادة فمات هو ايضا قتيلا ,
وكان امر الرسول صلي الله عليه وسلم حينئذ ان يتشاور المسلمون معا ليختاروا قائدا لهم , ولكن الوقت لم يكن يسمح بهذا الاختيار , وكان خليقا بالمسلمين ان ينهاروا ازاء الاعداد الهائلة للعدو , ولكن خالد ابن الوليد قبل نصيحة صديق له فاخذ الراية وقاتل الي المساء , وفي اليوم التالي نزل الي الميدان ثانية مع قواته المجهدة المحدودة , وصنع حيلة حربية بتغيير الجناح الايمن محل الايسر , ووضع القلب في الخلف وجاء بالقوات الخلفية الي المواجهة , ورفع بعض الشعارات الحربية , وتصور العدو ان المسلمين قد جاءتهم الامدادات خلال الليل فداخلهم الخوف . واخذ المسلمون خلال المعركة ينسحبون والعدو يلاحقهم خوفا من المكيدة , وانقذ خالد بقايا قواته وعاد الي المدينة , وتلقي الرسول صلي الله عليه وسلم الانباء من خلال الوحي . فجمع المسلمين في المسجد وعندما نهض يخطبهم كانت عيناه مبللتين  بالدموع وهو يقول : ( اخذ الراية زيد فاصيب ثم اخذها جعفر فاصيب ثم اخذها ابن رواحة فاصيب . ثم اخذ الراية سيف من سيوف الله حتي فتح الله عليهم ) زاد المعاد ج1 والزرقاني .
واصبح وصف الرسول صلي الله عليه وسلم لخالد شائعا مشهورا , واصبح  يدعي بعدها سيف الله . ودخل المدينة ليجد نفسه معروفا بذلك .
كان خالد يعير بسبب تاخر اسلامه من المسلمين الاخرين , وتشاجر مرة مع عبد الرحمن بن عوف , فاشتكي عبد الرحمن الي الرسول صلي الله عليه وسلم فعنف الرسول خالدا وقال له : يا خالد اتسيء الي رجل حضر بدر ؟ والله لو انفقت مثل احد ما بلغ ذلك مد عبد الرحمن ولا نصيفه . ورد خالد قائلا : ولكنهم عيروني ولابد ان ارد عليهم . عند ذلك التفت الرسول صلي الله عليه وسلم قائلا : لا تعيروا خالدا انه سيف من سيوف الله سله الله علي الكافرين , وتحققت كلمات الرسول صلي  الله عليه وسلم حرفيا بعد سنوات قليلة .
عند عودة خالد الي المدينة مع الجيش المسلم , قام بعض المسلمين بوصف انسحابهم علي انه فرار وضعف في الايمان , كان النقد الشائع يقوم علي اساس ان واجبهم هو الموت مقاتلين . وعتف الرسول المنتقدين ونفي عن الجنود ضعف ايمانهم . فقد كانوا جنودا ينسحبون ليتحيزوا الي فئة ليعاودوا الهجوم . وقال الرسول صلي الله عليه وسلم انا فئة كل مسلم ....
كان لهذه الكلمات معني اعمق مما يبدو علي السطح . فلقد كانت نبوءة لما سيحدث من القتال في الشام بعد ذلك . ***
==========================================================
***  الكلام من كتاب حياة محمد لحضرة ميرزا بشير الدين محمود احمد
رابط موقع الجماعة الاسلامية الاحمدية وتجدوا الكتاب في معرض الكتب WWW.ISLAMAHMADIYYA.COM
======================
هشام عبد الجواد

_________________
خادمكم علي رحمة
avatar
علي رحمة
مشرف عـام
مشرف عـام

رقم العضوية : 17
تاريخ التسجيل : 20/06/2011
عدد المساهمات : 91
نقاط : 238
الموقع : http://www.agweba.com/main/default.asp

http://ansar-alahmadiyya.jimdo.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى