منتديات صوت الإسلام صوت الأحمدية
مرحبا بك في منتدى صوت الاسلام صوت الاحمدية

لتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص, يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.

رؤيا تميم الداري تختصر تاريخ أوروبا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هام رؤيا تميم الداري تختصر تاريخ أوروبا

مُساهمة من طرف علي رحمة في الخميس ديسمبر 06, 2012 7:24 am


رؤيا تميم الداري تختصر تاريخ أوروبا
تلك الرؤيا التي رآها الصحابي تميم الداري رضي الله تختصر بشكل عجيب كل تاريخ أوروبا, وسوف نوضح هذا الأمر كما يلي:
جاء فى هذه الرؤيا التي وردت في صحيح مسلم:
“أنه ركب في سفينة بحرية، مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام. فلعب بهم الموج شهرا في البحر. ثم أرفؤا إلى جزيرة في البحر حتى مغرب الشمس. فجلسوا في أقرب السفينة. فدخلوا الجزيرة. فلقيتهم دابة أهلب كثير الشعر. لا يدرون ما قبله من دبره. من كثرة الشعر. فقالوا: ويلك! ما أنت؟ فقالت: أنا الجساسة. قالوا: وما الجساسة؟ قالت: أيها القوم! انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير. فإنه إلى خبركم بالأشواق. قال: لما سمت لنا رجلا فرقنا منها أن تكون شيطانة. قال فانطلقنا سراعا. حتى دخلنا الدير. فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقا. وأشده وثاقا. مجموعة يداه إلى عنقه، ما بين ركبتيه إلى كعبيه، بالحديد. وإني مخبركم عني. إني أنا المسيح. وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج. فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة. غير مكة وطيبة. فهما محرمتان علي. كلتاهما. كلما أردت أن أدخل واحدة، أو واحدا منهما، استقبلني ملك بيده السيف صلتا. يصدني عنها. وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها “
توضح هذه الرؤيا أن الجزيرة التي هبطوا إليها تبعد عن جزيرة العرب مسيرة شهر فى البحر
وعلى الجزيرة يوجد دَير وتوجد الجساسة وهى دابة ولكنها دابة عاقلة تتكلم, وداخل الدير وجدوا الدجال مقيداً.
نفهم من هذا عدة أمور:
1- أن هذه الجزيرة هي جزيرة مسيحية لأن بها دَير.
2- أن الجساسة هي رمز لكائنات عاقلة ولكنها تعيش مثل الدواب, وهذا كان حال شعوب أوروبا في العصور الوسطى.
3- وكون الدجال مقيدا داخل الدير يعنى أنه مادامت الكنيسة تسيطر على الجزيرة فإنها تحبس الدجال وسينطلق الدجال خارجا عندما تنتهي سيطرة الكنيسة
والآن نرجع إلى الماضي لنرى هل تحققت تلك الأمور؟
الدجال داخل الدير
تهيأ للكنيسة فى العصور الوسطى سلطان واسع النطاق, ممدود الرحاب, روحيا بحكم وظيفتها, وسياسيا بسبب ضعف الملوك والأباطرة. فقد أدى ضعف أباطرة الرومان ثم انهيار الإمبراطورية الرومانية في الغرب سنة 476م إلى ازدياد سلطة الكنيسة, وارتفاع شأن البابا فى أوروبا. لذلك سيطرت الكنيسة على التعليم في المدارس واحتكرت لنفسها تأويل الكتاب المقدس وأدانت كل من جاهر بحقيقة لم تقرها الكنيسة من قبل. وفرضت سيطرتها أيضا على الجامعات الأوروبية وحولتها إلى مراجع للاستبداد وأوكار للرجعية حيث أدركت أن في خروج هذه الحركة التعليمية من قبضتها تعريضاً لسلطانها وتعاليمها للخطر.
وقد فرضت الكنيسة موافقة الأساقفة على الطلبة الذين يتقدمون للحصول على درجة الدكتوراه في القانون من بولونيا بإيطاليا .
وفي باريس فقد ظهر هذا التدخل فى التوحيد بين وظيفتي رئيس جامعة ورئيس أساقفة باريس بمعنى أن الأخير أصبح مشرفاً على شئون الجامعة. وبذلك هيمنت الكنيسة على كل ميادين البحث العلمي وفرضت عليها ما تراه حقاً وعملت على فرض أرائها بالقوة مستندة في ذلك على سلطانها الديني والدنيوي. فاستبعدت الكنيسة علم طبقات الأرض وعلم الحيوان وعلم الانثروبولوجيا من ميادين البحث الحر لأنها تناقض نصوص العهد القديم المتعلقة بخلق العالم وتكوينه. بالإضافة إلى تحريم علم الكيمياء وقد أدان البابا المشتغلين به عام 1317م. وظهرت كثير من الآراء الفاسدة مثل دوران الشمس حول الأرض وأن الأمراض فى أجساد المسيحيين مردها إلى الشيطان. لقد نصّب رجال الدين أنفسهم لمعرفة الحقيقة في كل أمور الدين والدنيا واعتبروا أن أي مصدر آخر غير الكتاب المقدس كفر وإلحاد فوقفت الكنيسة بالمرصاد لكل فكر مخالف لها ولكل صاحب علم نافع للناس لكنه ضار بالنسبة للكنيسة فأقامت محاكم التفتيش التي استخدمت كل أساليب القهر والتعذيب وقد أسسها البابا لوسيوس الثالث (1181-1185) ثم إنوسنت الثالث
( 1198- 1216م) الذي ارتبط اسمه بقيام محاكم التفتيش بصفة رسمية فهو الذي أرسى قواعدها وأشرف على قيامها وقد تولت هذه المحاكم مطاردة المارقين وتعذيبهم إلى حد إحراقهم أحياء .
وهكذا سيطرت الكنيسة وفرضت رقابتها على كل منافذ الإشعاع للتقدم والمعرفة وأعاقت كل فكر وأوقفت كل تقدم وأوصدت الأبواب التي من شأنها أن تزيد المعرفة وتساعد على الرقى والحضارة. ولذلك كانت أوروبا فى تلك العصور فى ظلام دامس وجهل سائد وكان الفكر العقلاني خاملاً والبحث العلمي راكداً وذلك بفعل التعصب المقيت والتزمت البغيض وبسبب تلك العقبات التي وضعتها الكنيسة في وجه العلم والعلماء .
بداية خروج الدجال, نهاية سيطرة الكنيسة
لا يمكننا تحديد بداية زمنية دقيقة لهذه النهضة ولكن من الممكن القول بأن بذورها ظهرت في القرنين الثاني عشر والثالث عشر لتبلغ أشدها في القرنين الرابع عشر والخامس عشر ثم تستمر ذيولها في صورة حركات الإصلاح الديني والنزاع المذهبي في القرن السادس عشر وبعد ذلك ينتهي عصر النهضة أو فترة الانتقال لنجد أنفسنا فى عصر حديث يختلف تماما فى معالمه وآفاقه وحضارته المعنوية والفكرية والمادية عما كان عليه عالم العصور الوسطى. بدأ العقل الأوروبي يفيق من سباته ويصحو من غفلته ليتخلص من سيطرة الكنيسة ولم يتم هذا التغيير دفعة واحدة ولا على مستوى واحد وإنما اخذ أشكالاً متعددة منها اجتماعية وعلمية ودينية. ويمكن القول أن التغيير سار في اتجاهين متوازيين :
الأول : الاتجاه الديني وظهور التيارات الفكرية التي تدعو إلى إصلاح الكنيسة
الثاني : الاتجاه العلمي وهو الثورة على تبنى الكنيسة العداء للعلم
وكان هناك مجموعة أسباب أدت إلى ظهور الاتجاه الديني منها :
1- تدهور المستوى الأخلاقي لرجال الدين في تلك الفترة
2- استغلال رجال الدين للنفوذ الروحي وفرضوا الضرائب على رعايا الكنيسة وجمعوا الأموال مقابل إصدار صكوك الغفران.
3- طبيعة العقائد المسيحية المخالفة للعقل البشرى مما دفع العقلاء إلى رفض هذه العقائد والخروج عليها.
4- تعصب رجال الدين واحتكارهم الدين والدنيا مما سبب ارتكابهم للكثير من المظالم التي دفعت إلى الخروج على الكنيسة.
وبالتالي بدأت حركات الإصلاح الديني فى الظهور كل أنحاء أوروبا مثل حركة (الكاثاريون) التي ظهرت فى فرنسا وألمانيا وشمال إيطاليا وأسبانيا وقد قاومت الكنيسة هذه الحركة مقاومة شديدة ورأت في وجودها خطراً على كيانها ولذلك لما جلس البابا إنوسنت الثالث على كرسي البابوية فى عام 1198م – وهو الذي كان له دور كبير فى نشأة محاكم التفتيش بسبب هذه الجماعة – رأى في وجود هذه الجماعة وانتشارها خطراً محدقاً بالكنيسة فأصدر الأمر بقمعهم وبشن حملات ضارية عليهم .
ثم ظهرت بعد ذلك حركة الإصلاح البروتستانتي والتي كانت تعتبر ثورة على الثيوقراطية البابوية وعلى مفاسد الكنيسة ومساؤها.
وهكذا استطاعت الشعوب الأوروبية التخلص من سيطرت الكنيسة التي كانت سبباً مباشراً فى تخلف أوروبا أو بالتعبير الإسلامي فى قمع الدجال.
الجساسة
الملاحظ فى رؤيا تميم الداري وجود دابة على الجزيرة تسمى الجساسة وهذه الدابة عاقلة وتتكلم, مما يوحى أنها لم تكن حيوان بالمعنى المعروف وإنما هي مخلوق عاقل, ولا يوجد فى هذا الكوكب مخلوق عاقل سوى الإنسان. إذاً هذه الدابة ما هي إلا رمز للشعوب الأوروبية فى تلك الفترة وهذه حقيقة تاريخية فقد كانت الشعوب الأوروبية فى ظل سيطرة الكنيسة تشبه الدابة تماما بالرغم من أنها عاقلة إلا أنها لا تستخدم عقلها, فكانت شعوب تعيش فى جهل وتخلف وتبعية عمياء لرجال الدين والكهنوت. ولكن بعد خروج الدجال من الدير انتهى وجود الدابة ولم يعد لها دور فى التاريخ لأنها لم تعد دابة بل أصبحت يأجوج ومأجوج. وكذلك من الملاحظ أن هذه الجساسة لم تُذكر في أحاديث نبويةٍ أخرى, والسبب في ذلك أن هذه الجساسة بعد خروج الدجال تحولت إلى يأجوج ومأجوج.
وبهذا فقد اختصرت تلك الرؤيا بشكل عجيب تاريخ أوروبا من العصور الوسطى إلى عصر الدجال.
بقلم : هاني الزهيري – مصر
12-4-2012
avatar
علي رحمة
مشرف عـام
مشرف عـام

رقم العضوية : 17
تاريخ التسجيل : 20/06/2011
عدد المساهمات : 91
نقاط : 238
الموقع : http://www.agweba.com/main/default.asp

http://ansar-alahmadiyya.jimdo.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى