منتديات صوت الإسلام صوت الأحمدية
مرحبا بك في منتدى صوت الاسلام صوت الاحمدية

لتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص, يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.

مفهوم السماء 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مفهوم السماء 2

مُساهمة من طرف علي رحمة في السبت يوليو 02, 2011 8:09 am

مفهوم السماء 2
بسم الله الرحمان الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى وصحبه اجمعين والسلام على سيدنا الامام المهدي والمسيح الموعود

لقد تكلمنا في المقال اللسابق عن مفهوم السماء واجبنا على هذه الاسئلة بالقران والحديث والعلم الحديث .وتوصلنا الى استحالة ان تكون هذه السماء هي المقصود في الايات التي تتعلق بالشياطين لانه لو فرضنا انها هي المقصودة لاحتاجت منيرا هذه الشياطين الى اعمار خرافية حتى تتسمع وتعود لتخبر احد المنجمين وهناك اسئلة عديدة لايمكن الاجابة عنها الا ب =لانعرف كيف ولكن نؤمن ولا نشك =المهم انتهى المقال السابق بتسائل هل هذه هي السماء المقصودة ام هي سماء اخرى روحانية؟؟
الواقع ان القران الكريم يرسل الينا الامور بصورة متوازية للعالم المادي والعالم الروحي.ولكي نفهم كيفية عمل الامور الروحانية يرشدنا الى كيفية عمل الامور المادية فكما ان هناك سراج ينور العالم المادي للبشر يقول تعالى =( وجعل فيها قمرا وسراجا.)= كذالك هناك سراجا منيرا في العالم الروحي وهو الرسول صلى الله عليه وسلم ينير العالم الروحي للبشر قال تعالى = وداعيا الى الله وسراجا منيرا .= وكما ان الناس يتخذون من النجوم التي هي في السماء المادية ليهتدوا بها في الليل يقول تعالى =( وعلى النجم هم يهتدون) = كذالك هناك نجوم في السماء الروحية يهتدي بها الناس منهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال عنهم =( اصحابي كالنجوم بايهم اقتديتم اهتديتم) = والذي يقول ان هذا الحديث ضعيف في سنده نقول له ما رايك في جمال المتن ؟ .كذالك هناك موت مادي وموت روحي .ايضا هناك حياة مادية وحياة روحية يقول تعالى =( استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم) = كذلك هناك اسماع روحية واسماع مادية واعين مادية واعين روحية يقول تعالى =( لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لايسمعون بها.)= فالله تعالى يتكلم عن قلوب واعين واذان روحية لاتفقه ولاتبصر ولاتسمع وفي كثير من الاحيان حتى نفهم امور العالم الروحي يبدا القران الكريم بامور مادية وينتهي بنتيجة في العلم الروحي مثلا يقول تعالى =(وهو الذي يرسل الرياح بشرى بين يدي رحمته حتى اذا اقلت سحابا سقناه الى بلد ميت فانزلنا به الماء فاخرجنا به الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون) =فاخراج الموتى الماديين لا يتم بانزال المطر من السماء ولكن اخراج الموتى من الناحية الروحية هو الذي يتم عن طريق الوحي الالهي الذي ينزل من السماء وكما ان المطر المادي يتسبب في احياء الارض واخراج الثمرات المختلفة الانواع كذلك مطر السماء الروحية الذي يتنزل يتسبب في احياء ارض القلوب وظهور الثمرات المختلفة من المؤمنين والصالحين .
كذلك في الحفظ الالهي للماء الروحي يسوق الله تعالى امثلة في رعاية العالم المادي الذي هو مراة للعالم الروحي فمثلا يذكر لنا انه اوجد مصابيح وجعلها تنير في السماء كما جعلها رجوما للشياطين يقول تعالى =(لقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين واعتدنا لهم عذاب السعير)= فسر بعض العلماء الافاضل هذه الاية بالطريقة الوحيدة التي كانت متاحة لهم وهي .ان النجوم التي تزين اديم السماء في الليل هي التي ترجم الشياطين التي تحاول التسمع على الملا الاعلى في السموات .. وهذا لان الناس كانوا يرون الشهب التي تمر في الظلام لبعض اللحظات وكانوا يظنون ان نجمة من النجوم التي تزين السماء الدنيا صرفت على احد الجن او الشياطين اثناء التصنت وهذه الفكرة استمرت عند المسلمين واليوم ايضا ما يزال البعض يعتنقها ويمكن ان لا يخطر ببالهم ان اصغر نجم من هذه النجوم التي نراها في اديم السماء هي حجمها اكثر من حجم الارض بملايين المرات بل بعض الاجرام التي نراها تبدو كالنجم الصغير هي في الحقيقة مجرات تحتوي على ملايين الشموس التي يفوق حجمها حجم الشمس وبالتالي مستحيل ان تسقط هذه النجوم لتكون رجوما للشياطين مستحيل..اذن ما معنى الاية الكريمة؟
العالم المادي اوجده الله تعالى وذرات الهواء في جو السماء وهذه الذرات بمثابة مصابيح تنير للناس النهار عندما تقع عليها اشعة الشمس الذي هو السراج المنير في العالم المادي فكيف نرى السماء بهذه الزرقة الجميلة التي نراها ولولا الذرات التي تحتوي الهواء لكان كل شيء يظهر اسود اللون الا ما وقع عليه ضوء الشمس مباشرة ولكان منظر كل ما يحيط بنا كئيبا ولما سطع نور الشمس ولما ظهر فرق بين الليل و النهار .
والعالم الروحي ايضا اوجده الله تعالى وله اجراما من الصلحاء و الصديقين والاولياء الذين يستمدون النور من الله تعالى الذي هو نور السموات والارض ومن الرسول صلى الله عليه وسلم الذي هو السراج المنير في سماء الدين وهؤلاء هم من يتولى التصدي للشياطين من الجن والانس الذين يهددون الدين ويعادون الامن فيذهبوا الى الناس بالبراهين والادلة التي تحرق شبهاتهم وتنير سماء الدين .وفي العالم المادي تكون ذرات الهواء في السماء مثل الحجاب الذي يقي الناس شر النيازك فتتصدى لها ذرات الهواء في الغلاف الجوي فتمنعها من ان تصل الى الناس فتنير السماء بذلك .ولفظ =( الشيطان) = يطلق على كل ما يتسبب في الاذى او في الضلال سواء كان هذا الشيطان صديق او عدو من البشر او حشرة ضارة اوفيروس او بكتيريا ضارة او رغبة نفسية او ذافع جسدي او كان ظاهرة طبيعية كالحر الشديد او البرد القارس او الاشعة الحارقة او النيازك المدمرة . وكما وضع الله تعالى نظام حماية من الشياطين في عالم الدين كذلك وضع نظام حماية من الشياطين في عالم المادة ايضا فالله تعالى يتخذ نظام حماية في العالم المادي المشاهد لكي يدلل به على نظام الحماية الموجود في عالم الدين وفي سورة الحجر=( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون) = وبعدها يذكر نظام الحماية المادية فيقول =(ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين وحفظناها من كل شيطان رجيم الا من استرق السمع فاتبعه شهاب مبين والارض مددناها والقينا فيها رواسي وانبتنا فيها من كل شيء)=أي ان الله تعالى جعل في السماء المادية نظام للحفاظ عليها وكذلك جعل في الارض نظام للحفاظ عليها بانه القى فيها رواسي وانه انبت فيها كل شيء موزون .
وكما جعل في السماء الدنيا بروجا ونجوم يحافظ عليها بقوى مغناطيسية وقوى اخرى قد لايعرفها الانسان كذلك جعل سبحانه وتعالى في السماء الروحية بروج ونجوم للحفاظ على الوحي الالهي بما اودعه الله في الانبياء والاصفياء من فطرة الله التي فطر الناس عليها وكما ان البروج والنجوم المادية لا تخضع لادارة الناس. بمعنى ان الناس لايستطيعون ان يمنعوا ما اراد الله ان يبلغه للناس فلا يستطيع الشياطين منع الانبياء من هداية الناس ولهذا يقول تعالى =(ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين) =
ولان لااحد يستطيع منع بركات السماء من التنزل على الناس يعني لااحد يستطيع حجب نور الشمس عن الناس ولا يمنعهم من استنشاق الهواء ولا يحرمهم من تساقط المطر ايضا لااحد يستطيع ان يمنع الوحي من النزول من السماء ولا يحجب الهداية عن الناس التي بها تقوم الحياة الروحية .
لكن هل يستطيع انسان ان يحجب عن نفسه نور الوحي؟ فالانسان يستطيع ان يحجب عن نفسه نور الشمس .ويستطيع ان يلوث المحيط به او يلوث الانهار او يفسد الجو المحيط به وكذلك الامر في العالم الروحي هم لايستطيعون افساده في السماء او عند نزوله ولكن عندما ينزل اليهم فانهم يحاولون تلويثه وبطبيعة الحال تختلف طرق التلويث بحسب نوع الشيطان فالكفار من الشياطين يحاولون تغيير الحقائق وتحريف الوحي الالهي وصرف الناس عنه .وهؤلاء الشياطين يتصدى لهم شهاب مبين .

الشهاب المبين في هذه الحالة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك تنزل عليه الوحي الالهي لان مهمته هي التصدي لادعاءات المشركين وفضح اكاذيبهم بعدما يسترقون السمع .كما كان يحدث في زمن رسول الله عليه الصلاة والسلام عندما كان يذهب ابن شريح وعمرو بن هشام والوليد ابن المغيرة لكي يتسمعوا الى الوحي القراني ثم يتعاهدون على اشاعة الاكاذيب عنه .اما النوع الاخر من الشياطين الذين يحاولون الاساءة الى الوحي الالهي فهم المنافقون الذين يتظاهرون بالايمان ولكنهم متمردون ويحاولون التجسس على المسلمين وهؤلاء اشار اليهم القران الكريم اذ يقول تعالى(=انا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون الى الملا الاعلى ويقذفون من كل جانب دحورا و لهم عذاب واصب الا من خطف الخطفة فاتبعه شهاب ثاقب فاستفتهم اهم اشد خلقا ام من خلقنا انا خلقناهم من طين لازب )=فالشياطين المردة أي المتمردون هم المنافقون الذين يعيشون بين المسلمين و يحاولون التنصت والتجسس عليهم وعلى قيادتهم التي يشير اليها هنا بالملا الاعلى فيتصدى لهم الصحابة رضوان الله عليهم الذين هم كالنجوم التي تزين سماء الدين ولذلك فهم يقذفون من كل جانب لان المسلمين يحيطون بهم من كل جانب . ويقرر القران ان هؤلاء رغم الخطر الذي يمثلوه الا ان نصيبهم الدحر والفشل بالاضافة الى العذاب الواصب المستمر الذي ينتظرهم .
ومن خصائص القران المجيد ان كلامه يحتمل اكثر من معنى ويحمل اكثر من مقصد من غير تناقض ولا تعارض في المعاني المختلفة والمقاصد المتنوعة .وعندما ننظر الى هذه الايات من هذا المنطلق ممكن ان يكون الشياطين المردة هم اليهود الذين كانوا يعيشون بين المسلمين واتبعوا ابليس في تمرده على ادم ظنا منه انه افضل من ادم كذلك ظن اليهود انهم شعب الله المختار وانهم افضل من بني اسماعيل فرفضوا الايمان برسول الله صلى الله عليه وسلم .ورغم انهم دخلوا في تحالف معه الا انهم خانوه وتمردوا عليه فقذفهم المسلمون من كل جانب وليس فقط هزموهم بل دحروهم وطردوهم من المدينة ومعلوم ان اليهود كانوا يتسمعون على المسلمين وقيادتهم وكانوا يحاولون اشاعة البلبلة بين المسلمين باقتطاف بعض الايات ومحاولة تحريفها واشاعة الاكاذيب حولها والتظاهر بقبول الاسلام اول النهار ثم الخروج منه اخر النهار وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يتصدى لهم والوحي يتنزل لتفنيذ ادعاءاتهم الكاذبة ولعل في هذه الاية ما يبدد الفكرة الخرافية حول هؤلاء الشياطين التي تتسمع اذ يقول تعالى( =فاستفتهم اهم اشد خلقا ام من خلقنا انا خلقناهم من طيـــــــن لازب = )أي فاسال هؤلاء الشياطين اهم اشد خلقا ممن خلقنا من الملائكة الذين يتنزلون بالوحي فيتولون حفاظته فيصل رسول الله دون ان تمسه ايدي التحريف .وبعد ذالك يجيب الله تعالىعن السؤال فيقول =(انا خلقناهم من طين لازب )= أي انهم خلقوا من طين جاف متصلب وهنا يشير الى طبيعتهم المتحجرة بسبب الجفاف الروحي الذي اصابهم نتيجة البعد عن ماء الوحي السماوي وهذا يتفق مع طبيعة ابليس النارية المتمردة والذي ظن انه خير من مبعوث الله تعالى . ويتبين من هذا ان الشياطين حتى لو كانوا مردة ومن الجن الشبحي الذي يتصوره البعض فهم ايضا مخلوقين من طيــــن شانهم في ذلك شان البشر العاديين الذين خلقهم الله من طيـن وهذا يدل على ان خلق الجن من نار لايؤخذ بحرفيته وانما يماثل خلق الانسان من عجل .
التعبير الاول هوان طبيعة هؤلاء هي التمرد والعصيان ولايعني انهم خلقوا من مادة النار .التعبير الثاني هو ان طبيعة هؤلاء هي الاستعجال في الحصول على مرادهم ولا يعني انهم خلقوا من مادة اسمها العجل .وممكن ان يقول قائل ان الضمير في كلمة =(فاستفتهم) = لايعود على الشياطين المردة وانما يعود على قوم النبي صلى الله عليه وسلم ومشركوا مكة فهؤلاء كانوا من البشر الذين خلقوا من طين لازب والشياطين المردة ليسوا من طين ..
وهنا نسال القائل بذلك من الذي خصص الضمير حتى يصبح موجها لمشركوا مكة ؟؟ لو تاملنا قوله تعالى =(لايسمعون الى الملا الاعلى)= وقوله =(ويقذفون من كل جانب) = وقوله =(ولهم عذاب واصب) = وقوله =(فاتبعه شهاب ثاقب) =كل هذه الضمائر تعود على الشياطين . وعليهم ان يقرروا على من تعود هذه الضمائر . ولاشك انها تعود على من كانت تشير اليهم في السابق أي الشياطين الذين يتسمعون على الملا الاعلى وايا كانت الزاوية التي ننظر منها للاية فانه يقول للرسول صلى الله عليه وسلم انهم خلقوا من طين لازب سواء كانوا من البشر ام من الجن مما يشيرالى انهم من الطين الازب أي الجاف .ولا يعني انهم خلقوا من الطين الجاف ولكن طبيعتهم اصبحت قاسية جافة لذا لا تصلح لنبات الاشجار التي تاتي بالثمار الااذا استقبل ماء السماء الروحاني الذي تهتز له ارض القلوب.
امل بهذا ان تكون الصورة اتضحت بالنسبة لبيان ما هي السماء ومن هم هؤلاء الشياطين وكيف يسترقوا السمع.. واخيرا اتوجه الى الله بالدعاء للاستاذ الفاضل مصطفى ثابت الذي كان كتابه النفيس_ تنزيه القران عن الاشباح والاوهام_ هو المنساة التي ارتكزت عليها في هاتين المقالتين جزاه الله عنا خير الجزاء .ولكم مني اجمل الامنيات.
- AL7OSM –
avatar
علي رحمة
مشرف عـام
مشرف عـام

رقم العضوية : 17
تاريخ التسجيل : 20/06/2011
عدد المساهمات : 91
نقاط : 238
الموقع : http://www.agweba.com/main/default.asp

http://ansar-alahmadiyya.jimdo.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى