منتديات صوت الإسلام صوت الأحمدية
مرحبا بك في منتدى صوت الاسلام صوت الاحمدية

لتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص, يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.

لماذا سمي المسيح الموعود "ابن مريم" في الأحاديث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

لماذا سمي المسيح الموعود "ابن مريم" في الأحاديث

مُساهمة من طرف علي رحمة في الخميس يونيو 23, 2011 6:06 pm

لماذا سمي المسيح الموعود "ابن مريم" في الأحاديث

الجواب الأول
أطلق على أحمد المسيح الموعود اسم ابن مريم عليهما السلام لعدة تشابهات :
(المشابهة الأولى) جاء المسيح ابن مريم على رأس القرن الرابع عشر بعد موسى ، كذلك جاء المسيح الموعود على رأس القرن الرابع عشر بعد محمد .
(الثانية) أن المسيح الإسرائيلي  كان خادمًا ومصدقًا للشريعة الموسوية ولم يأت بشريعة جديدة مستقلة ناسخة لما قبلها، كذلك بعث أحمد المسيح الموعود  مصدقًا للقرآن المجيد وخادمًا للشريعة المحمدية الغراء ولم يأت بشريعة جديدة مستقلة ناسخة لما قبلها.
(الثالثة) ظهر المسيح الإسرائيلي  عند حدوث الضعف والاضمحلال في اليهود، وكذلك أتى المسيح المحمدي وقت ضعف الأمة الإسلامية.
(الرابعة) كما أن المسيح الإسرائيلي بعث في أيام الحكومة الرومية كذلك بعث المسيح المحمدي في أيام الحكومة المسيحية، والنبي  بنفسه أطلق لفظ الروم على المسيحيين: كما قال: "تقوم الساعة والروم أكثر الناس" (صحيح مسلم، باب تقوم الساعة والروم أكثر الناس).
(الخامسة) بعث المسيح الإسرائيلي في حُلَّة الجمال وما نال السلطنة خلاف زعم اليهود، كذلك بعث المسيح الموعود في حُلَّة الجمال ولم يؤت ملكًا ظاهرًا من هذه الدنيا، وأتى خلاف أماني أهل الظاهر من المسلمين.
(السادسة) ما كان المسيح الإسرائيلي من بني إسرائيل من حيث الأب: لأنه ولد من غير أب، ولكنه كان إسرائيليًا من حيث الأم، كذلك ما جاء المسيح المحمدي من قريش من حيث الآباء! لأنهم كانوا من بني فارس، وإنه قرشي من حيث الأمهات، لأن بعض أمهاته كن من بني فاطمة ومن أهل بيت النبوة.
(السابعة) أن اليهود كفَّروا عيسى  وكذَّبوه وأرادوا قتله وجروه إلى الحكام، كذلك فعل بعض علماء الإسلام بالمسيح الموعود وكفَّروه وكذَّبوه ورفعوا عليه القضايا في المحاكم الحكومية وسعوا كل سعي لقتله، ولكن الله عصمه من مكائدهم حسب وعده إياه (يعصمك الله من عنده وإن لم يعصمك الناس).
ومعلوم أن النبي  كان أفصح الفصحاء، فلذا قال عن المسيح الموعود على وجه الاستعارة "كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم" (صحيح البخاري باب نزول عيسى ابن مريم)، و "كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم فأمَّكُم" (صحيح مسلم باب بيان عيسى بن مريم)، مشيرًا إلى أنه يكون فردًا من أفراد الأمة المحمدية.
الجواب الثاني
وفي حديث آخر قال النبي  لبعض أزواجه: "إنكنّ لأنتُنَّ صواحبُ يوسف، مُرُوا أبا بكر فليصَلِّ بالناس" (صحيح البخاري: كتاب الأذان). فانظر كيف أطلق النبي  على أزواجه ألفاظ صواحب يوسف استعارة لأجل التشابه في شيء واحدٍ فقط.

الجواب الثالث
هناك طائفة من المسلمين الأقدمين الذين توغلوا في استنباط دقائق القرآن والأحاديث النبوية ذهبوا إلى أن المراد من نزول ابن مريم مجيء رجل يشبه عيسى ابن مريم في الفضل والشرف، كما ذكر العلامة سراج الدين أبو حفص عمر بن الوردي في كتابه (خريدة العجائب وفريدة الغرائب) ما نصه: "قالت فرقة: نزول عيسى خروج رجل يشبه عيسى في الفضل، كما يقال للرجل الخيّر مَلَك وللشرّير شيطان تشبيهًا بهما ولا يراد بهما الأعيان" (صفحة 205).

الجواب الرابع:
بين النبي  أن صفة المسيح الموعود مختلفة عن صفة المسيح الناصري، فإنه رأى ليلة أُسريَ به عيسى وموسى وإبراهيم عليهم السلام، وقال عن عيسى : "فأما عيسى فأحمر جعد عريض الصدر (صحيح البخاري)، وَوَصف المسيح الموعود بقوله: "أَرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فِي الْمَنَامِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ كَأَحْسَنِ مَا يُرَى مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ تَضْرِبُ لِمَّتُهُ بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ رَجِلُ الشَّعَرِ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْ رَجُلَيْنِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالُوا هَذَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ." (صحيح البخاري: كتاب بدء الخلق، باب واذكر في الكتاب مريم)
فاختلاف الصفتين يدل على أن المسيح الموعود به للأمة المحمدية هو غير المسيح عيسى ابن مريم الناصري .

الجواب الخامس
يقول الله تعالى عن المسيح الناصري  وَرَسُولا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ (آل عمران: 50)، وقال المسيح بنفسه أيضًا يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِني رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ (الصف: 7).. أي أن المسيح الناصري إنما أرسل إلى بني إسرائيل فقط. فلو فرضنا رجوعه كخليفة لسيدنا محمد  الذي أُرسل إلى جميع الناس كما قال الله تعالى قُلْ يَا أَيهَا الناسُ إِني رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا (الأعراف: 159)، فلا بد من أن يقول المسيح الناصري إني رسول الله إليكم جميعًا، وقوله هذا يكون مخالفًا صريحًا لقول الله تعالى: وَرَسُولا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ (آل عمران: 50)، وهذا ينافي رسالته إلى غير بني إسرائيل، فلزم أن يكون المسيح الموعود غير المسيح الناصري ، ولا يكون إلا من الأمة المحمدية.

الجواب السادس
يقول الله تعالى: إِنا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولا (المزمل: 16). وقد مثل الله تعالى نبينا  في هذه الآية بموسى ، فكما أن الله تعالى شبَّه محمدًا  بموسى  كذلك شبَّه الأمة المحمدية بالأمة الموسوية، وقال: وَعَدَ اللهُ الذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ (النور: 56)، ووعد المؤمنين في هذه الآية أنه يستخلف منهم كما استخلف من قوم موسى، أي أن الخلفاء في الأمة المحمدية يكونون مثل الخلفاء في الأمة الإسرائيلية، وكما أن الله أرسل مسيحًا إسرائيليًا لإصلاح الأمة الإسرائيلية، كذلك كان ضروريًا أن تعطى الأمة المحمدية مسيحًا محمديًا لكي تتم المماثلة بين السلسلتين؛ سلسلة موسى وسلسلة سيد المرسلين.

avatar
علي رحمة
مشرف عـام
مشرف عـام

رقم العضوية : 17
تاريخ التسجيل : 20/06/2011
عدد المساهمات : 91
نقاط : 238
الموقع : http://www.agweba.com/main/default.asp

http://ansar-alahmadiyya.jimdo.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى