منتديات صوت الإسلام صوت الأحمدية
مرحبا بك في منتدى صوت الاسلام صوت الاحمدية

لتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص, يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.

الالحاد بين هشاشة الموروث وقوة الاسلام 14

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الالحاد بين هشاشة الموروث وقوة الاسلام 14

مُساهمة من طرف علي رحمة في الثلاثاء أكتوبر 29, 2013 3:01 am

كان رسول الله صلي الله عليه وسلم قد امر خالدا بن الوليد الا يبدا الا اذا قوتل هو اولا , ولم يكن اعلان السلام وشروطه قد بلغ هذا الجزء من مكة الذي دخل منه خالد , واحتشد اهل هذا الجانب من مكة ., وتحدوا خالد ودعوه الي القتال , وحدثت معركة سقط فيها اثني عشر رجلا او ثلاثة عشر , كان خالد رجلا ذا طبع حاد باتر , وخشي بعض الناس مغبة ذلك , فاسرع بالخبر لرسول الله صلي الله عليه وسلم ليوقفه . فارسل الرسول صلي الله عليه وسلم لخالد ينهاه عن ذلك سائلا اياه : الم انهك عن القتال؟ فاجاب خالد بالايجاب , ولكن عذره ان هؤلاء الناس بداوه اولا وبداوا  برمي السهام , وانه لم يفعل بهم شيئا في البدء وبين لهم انه لا يريد قتالا , ولكنهم لم ينصتوا ولم يتوقفوا عن الرماية , فاضطر للرد عليهم وتفريقهم . كانت هذه هي الواقعة الوحيدة المؤسفة في تلك المناسبة , ولكن من الناحية العملية وبوجه عام يمكن اعتبار ان فتح مكة قد حدث سلميا دون اراقة دماء .
ودخل الرسول صلي الله عليه وسلم مكة وسالوه اين سيقيم ؟ فسالهم عما اذا كان عقيل قد ترك دارا او منزلا في مكة , كان عقيل ابن عم الرسول صلي الله عليه وسلم واثناء فترة غيابه وهجرته الي المدينة , باع اقرباؤه كل بيوته , فلم يكن قد بقي مكان يمكن ان يعتبر ه بيتا له , لذلك قال لهم انه سيدخل في خيف بني كنانة , وكان مكانا مفتوحا , حيث تعاهدت قريش وكنانة واقسموا انه مالم يسلم بنو هاشم وبنو عبد المطلب رسول الله اليهم يفعلون به ما شاءوا , فانهم لن يتعاملوا مع القبيلتين , فلا بيع ولا شراء معهم , فلجا رسول الله واتباعه الي شعب ابي طالب وعانوا مقاطعة مريرة استمرت مع حصار طال لثلاث سنوات ,
وهكذا كان المكان الذي اختاره الرسول صلي الله عليه وسلم لاقامته ذا مغزي معين , لقد اجتمع اهل مكة هناك يوما , واقسموا انه لن يقوم سلام مع عشيرته  ما لم يقوموا بتسليمه اليهم , وها قد جاء الرسول الي نفس المكان , وكأنه قد جاء ليقول لهم : لقد كنتم تطلبونني فها انا ذا , ولكن ليس كما كنتم تريدون , لقد كنتم تريدونني سجينا مهينا , ضعيفا رهن رحمتكم , ولكن ها انا ذا وقد وهبني الله القوة والمنعة , فليست عشيرتي وحدها هي التي تقف معي , بل ان اهل الجزيرة العربية كلهم هم من يقفون معي , لقد كنتم تريدون من عشيرتي ان تسلمني اليكم . ولكنهم بدلا من ذلك قد سلموكم انتم لي ,
لقد كان يوم الفتح هذا هو يوم الاثنين , وهو نفس اليوم ايضا الذي هاجر فيه الرسول صلي الله عليه وسلم  مغادرين الي المدينة , في ذلك اليوم القي صلي الله عليه وسلم نظرة الي مكة قائلا : يا مكة والله انك لاحب البلاد الي الله , واحب بلاد الله اليّ , ولولا ان قومي اخرجوني منك ما خرجت .....
وهكذا دخل الرسول صلي الله عليه وسلم مكة دون اراقة دماء وقام بتطهير الكعبة من الاصنام .
وفتح مكة وتطهير الكعبة من الاصنام , عادت الكعبة لتقوم بالدور الذي وضعت من اجله منذ الوف السنين من قبل ابراهيم عليه السلام , لقد عادت الكعبة المشرفة لتكون المكان المخصص لعبادة الله وحده , الذي لا شريك له , وتحطمت الاصنام .
لقد كان يوما مشهودا , يوم احتشدت فيه ايات الله البينات , وها هي وعود الله التي بدت مستحيلة التحقيق يوم تلقاها الرسول صلي الله عليه وسلم قد تحققت في النهاية . لقد كان الرسول في ذلك اليوم مركزا للحب والايمان , ( السيرة الحلبية ج3 ص 99 ) .
** الرسول صلي الله عليه وسلم  يعفو عن اعدائه .
بعد ان تمت كل الشعائر , توجه الرسول صلي الله عليه وسلم بالخطاب لاهل مكة قائلا : يا معشر قريش ماذا تظنون اني فاعل بكم ؟ لقد راوا ان وعود الله تعالي التي كان الرسول يسردها علي مسامعهم قد تحققت , وجاءت ساعة الحساب , لينالوا العقاب الذي يستحقونه علي التعذيب  والمظالم والبشاعات التي ارتكبوها ضد اناس لا ذنب لهم سوي انهم دعوهم الي عبادة الله الاحد والا يشركوا به شيئا , وكان ردهم عليه انهم توقعوا منه معاملة كريمة فقالوا : خيرا اخ كريم وابن اخ كريم , وكان رده عليهم : اني اقول لكم كما قال يوسف لاخوته : لا تثريب عليكم اليوم اذهبوا فانتم الطلقاء .....+++
وهكذا انطوت صفحة من اهم صفحات تاريخ البشرية , وكما لاحظنا فان الاسلام العظيم انتشر دون اراقة دماء من قبل المسلمين , بل دائما ابدا كان المسلمون يدافعون عن انفسهم ضد الابادة , وهذا اقل شيء يمكن ان يفعله الانسان والا فعلينا ان هجم علينا احدهم ان نسلم له رقابنا 1!!  هذا مالا يمكن ان يقوله عاقل .
ان  المتدبر لاحداث فتح مكة . يري ان الرسول صلي الله عليه وسلم لا بد انه كانت تدور في ذهنه كل الماّسي التي المت باقاربه واصحابه المؤمنين . واي شخص اخر في مكانه لا يلام ان اقتص لاقاربه واصحابه الذين قتلوا دونما سبب  الا  انهم يقولون لا اله الا  الله . لقد قتلوا عمه حمزة رضي الله عنه ومثلوا بجثته واكلوا كبده . لقد تسببوا في اجهاض ابنته ثم توفيها . لقد عذبوا اعز اصحابه وطردوه واياهم . وهاهو الان يدخل مكة دونما اراقة دم ولو اراق دماءهم كلهم ما لامه  احد علي ما اقترفوه من قتل وخيانة ونقض للعهود . ولكنه كما وصفه الله تعالي بالرؤوف الرحيم .. قال لهم لا تثريب عليكم اليوم اذهبوا فانتم الطلقاء .
كان هذا غيض من فيض رسول الله صلي الله عليه وسلم في غزواته التي كانت كلها للدفاع عن النفس وليست ابتداءا بالقتال .. والا فلو سردت كافة المعارك الاسلامية في زمن الرسول صلي الله عليه وسلم فلن انتهي , وساحتاج  لا لمبحث او جزء من مبحث بل ساحتاج لكتب كثيرة .
وبذلك اتمني ان يكون اخوتنا الذين يقولون ان الاسلام انتشر بحد السيف قد راوا ما فعله الرسول صلي الله عليه وسلم  بنفسه . وليس من السنة فهم الامور بشكل خاطيء . لقد كان الرسول صلي الله عليه وسلم قرانا يمشي علي الارض ولا يمكن الا ان يتبع ما يوحي اليه . ولن نجد في القران الكريم ابدا ولو اية واحدة حضت علي البدا بالقتال . او التخريب . بل علي العكس نجد كل الايات تحض علي السلم والسلام , حتي الحرب الدفاعية لابد ان يكون هدفها السلام ..
هذا والله الموفق
==============================================
+++ كتاب حياة محمد لحضرة ميرزا بشير الدين محمود احمد رضي الله عنه
قام بترجمة الكتاب الاستاذ  المهندس فتحي عبد السلام فجزاه الله عنا خير الجزاء
رابط يوجد به كتاب حياة محمد WWW.ISLAMAHMADIYYA.COM  بعد فتح الرابط الدخول لمعرض الكتب .
-==================================================
هشام عبد الجواد

_________________
خادمكم علي رحمة
avatar
علي رحمة
مشرف عـام
مشرف عـام

رقم العضوية : 17
تاريخ التسجيل : 20/06/2011
عدد المساهمات : 91
نقاط : 238
الموقع : http://www.agweba.com/main/default.asp

http://ansar-alahmadiyya.jimdo.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى