منتديات صوت الإسلام صوت الأحمدية
مرحبا بك في منتدى صوت الاسلام صوت الاحمدية

لتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص, يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.

الالحاد بين هشاشة الموروث وقوة الاسلام 12

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الالحاد بين هشاشة الموروث وقوة الاسلام 12

مُساهمة من طرف علي رحمة في الإثنين أكتوبر 28, 2013 1:22 am

= مسيرة رسول الله الي مكة في عشرة الاف من اتباعه
في العام الثامن للهجرة في رمضان ( ديسمبر / كانون الاول سنة 629 ميلادية ) خرج الرسول صلي الله عليه وسلم في طريقه الي اخر حملة غرست اعمدة الاسلام عميقا في ارض الجزيرة العربية .
في الحديبية تم الاتفاق بين الرسول صلي الله عليه وسلم والمشركين علي ان يسمح للقبائل العربية الاخري بالانضمام لحلف يضمهم مع المشركين او مع المسلمين علي السواء , واتفق ايضا علي ايقاف الحرب عشر سنوات بين الطرفين مالم ينقض احدهما او المتحالفون معه الاتفاق بالهجوم علي الطرف الاخر , وفي اطار هذا الاتفاق دخلت بنو بكر في حلف مع مكة , ودخلت خزاعة في حلف مع الرسول صلي الله عليه وسلم .
ولما كان احترام المشركين العرب للمعاهدات ضئيلا , خاصة معاهدتهم  مع المسلمين . حدث ان كان بين بني بكر وخزاعة ثارات قديمة . فاستشارت بنو بكر بعض اهل مكة ان يعينوهم لاخذ ثأرهم من خزاعة , وبرروا لهم طلبهم بأن خزاعة قد تخلت عن حذرها بعد توقبع معاهدة الحديبية واحست بالامان بعد حلفهم مع الرسول , فهذا هو الوقت الامثل للانتقام منهم في مذبحة مريعة , ووافقهم اهل مكة وانتهزوا فرصة الظلام ليشتركوا في هجوم ليلي , ولقي كثير من بني خزاعة مصرعهم , فارسلت خزاعة وفدا من اربعين رجلا علي جمال سريعة ليخبروا الرسول صلي الله عليه وسلم  بخيانة قريش للاتفاق المعقود معه , وليناشدوه النصر علي مكة انتقاما لهذه المذبحة , والتقي الوفد مع الرسول صلي الله عليه وسلم واخبرهم بجلاء واضح ان مصابهم هو مصابه الخاص قائلا للشاعر الذي كان في الوفد واستغاثه شعرا ( نصرت يا عمرو بن سالم واشار الي سحابة تتجمع في السماء وقال : ان هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب ) وخافت قريش العواقب وازعجها خبر وفد خزاعة الي المدينة , فارسلوا ابو سفيان سريعا لتجديد الصلح منعا لهجوم المسلمين . وبلغ ابو سفيان المدينة , وبدا يبرر طلبه بانه لم يكن موجودا في عهد الحديبية , ولذا يلزم توقيع عقد سلام جديد , وراي الرسول صلي الله عليه وسلم ان ليس من الحكمة قبول العذر . واهتاج ابو سفيان وذهب الي المسجد , واعلن : ايها الناس اني قد اجرت بين الناس , ولم يفهم سكان المدينة معني لقوله , فضحكوا منه . ( الزرقاني )
وقال الرسول صلي الله عليه وسلم لابي سفيان ان كلامك من طرف واحد , وان الطرف الاخر لم يوافق عليه , وارسل الرسول صلي الله عليه وسلم اخطارا لكل القبائل , ولما تأكد له انها علي اهبة الاستعداد . امر المسلمين ان يقوموا بتجهيز انفسهم والاستعداد ,
وفي اول يناير كانون الثاني بدا زحف المسلمين نحو مكة , وعند محطات مختلفة علي الطريق انضمت اليه القبائل المسلمة الاخري , وعندما دخل الجيش برية فاران بعد انقضاء عدة ايام قلائل كان عدد المسلمين هو الذي تنبا به سيدنا سليمان من قبل , بعد ان تضخم حتي بلغ عشرة الاف وعندما تحرك هذا الجيش نحو مكة  بدا الصمت المخيم علي كل مكان نذيرا بالويل والثبور لاهل مكة . فاقنعوا ابا سفيان بالخروج مرة اخري ليتبين نيات المسلمين . فخرج ليجد كل الفلاة وقد اضاءتها نيران المعسكرات علي مسيرة اقل من يوم من مكة , كان الرسول صلي الله عليه وسلم قد امر بايقاد النار امام كل خيمة , فكانت تلك النيران ذات لهب مخيف في ظلام الليل الدامس ,
وسال ابو سفيان اصحابه ماذا يمكن ان يكون هذا ؟ اهذا جيش هبط من السموات ؟ انا لا اعرف جيشا عربيا بهذه الضخامة !
وذكر اصحابه اسماء بعض القبائل , وبعد كل اسم كان ابو سفيان يقول ان تلك القبيلة اقل واذل من ان تكون هذه نيرانها وعسكرها , وبينما ابو سفيان واصحابه يتاملون الامر اذ صاح به صوت في الظلام :
ابا حنظلة ( حنظلة اسم ولد لابي سفيان وكان يكني به ) العباس ؟ اانت هنا ؟ هكذا رد ابو سفيان وقد عرف الصوت .
رد العباس : نعم انا وانه لجيش الرسول جاءكم بما لا قبل لكم به .
كان العباس وابو سفيان صديقين قديمين . واصر العباس علي ان يحمل ابا سفيان معه علي بغلته ليذهبا الي الرسول صلي الله عليه وسلم , وامسك بيدي ابي سفيان وجعله يركب معه ثم همز البغلة التي انطلقت مسرعة لتصل الي معسكر الرسول صلي الله عليه وسلم , كان العباس يخشي ان يسقط عمر رضي الله عنه علي ابي سقيان ويقتله , فقد كان عمر حارسا لخيمة الرسول صلي الله عليه وسلم , ولكنه صلي الله عليه وسلم علي سبيل الاحتياط كان قد اعطي امره المعلن لكل من يلقي ابا سفيان الا يقتله , واثرت هذه الاحداث في نفس ابي سفيان بعمق شديد , لقد هزته رفعة الشان التي نال منها الاسلام حظا عظيما . فها هنا الرجل الذي خرج من مكة وليس معه الا صاحب واحد , لقد مرت سبع سنوات صعبة منذ ذلك اليوم , وها هو يدق ابواب مكة مع عشرة الاف من اتباعه المخلصين .
لقد انقلبت المناضد تماما فالرسول الذي خرج من مكة منذ سنوات سبع هاربا بدينه , قد عاد الي مكة وتقف مكة امامه عاجزة كل العجز عن ان تقاوم عودته .
للحديث تتمة
هشام

_________________
خادمكم علي رحمة
avatar
علي رحمة
مشرف عـام
مشرف عـام

رقم العضوية : 17
تاريخ التسجيل : 20/06/2011
عدد المساهمات : 91
نقاط : 238
الموقع : http://www.agweba.com/main/default.asp

http://ansar-alahmadiyya.jimdo.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى