منتديات صوت الإسلام صوت الأحمدية
مرحبا بك في منتدى صوت الاسلام صوت الاحمدية

لتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص, يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.

تناقضات الكتاب المقدس-آدم والخطيئة

اذهب الى الأسفل

تناقضات الكتاب المقدس-آدم والخطيئة

مُساهمة من طرف qasem في الأربعاء سبتمبر 07, 2011 11:35 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
ان موضوع خطيئة آدم هو من أكثر المواضيع اثارة للجدل عند المسيحيين وهي من المواضيع التي يوليها المسيحيون اهتماماً شديداً لأنهم يعتبرون خطيئة آدم أساساً لعقيدة التضحية والفداء حيث أن المسيح جاء ليفتدي الخلق من لعنة الخطيئة التي توارثتها الأجيال البشرية منذ عهد آدم ، وهذا اعتقاد غير صحيح وتم الأخذ به بناءً على فهم خاطئ للنصوص والأخذ بمعانٍ تخدم هذه العقيدة مع أن النص لا يحتمل هذه المعاني .
يبدأ الكتاب المقدس بطرح موضوع خلق الكون ثم يتطرق الى خلق الانسان ، ولكن يجب التوقف لبرهة للتعرف على كيفية الطرح التوراتي لخلق الانسان ففي البداية تذكر التوراة خلق الانسان من ذكر وأنثى دون التطرق الى آدم حيث ورد فيها :
"26وقال الله نعمل الانسان على صورتنا كشبهنا.فيتسلطون على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى البهائم وعلى كل الارض وعلى جميع الدبابات التي تدب على الارض 27فخلق الله الانسان على صورته.على صورة الله خلقه. ذكرا وانثى خلقهم" تكوين 26:1-27
وتذكر التوراة أن هذا الحدث كان في اليوم الخامس من أيام الخلق ثم تذكر بعد ذلك أن الرب استراح في اليوم السابع وأنه حتى ذلك الوقت لم يكن هناك انسان بعد ، وفي هذا تناقض كبير حيث تقول :
"5كُلُّ شَجَرِ اَلْبَرِّيَّةِ لَمْ يَكُنْ بَعْدُ فِي اَلأَرْضِ وَكُلُّ عُشْبِ اَلْبَرِّيَّةِ لَمْ يَنْبُتْ بَعْدُ لأَنَّ اَلرَّبَّ اَلإِلَهَ لَمْ يَكُنْ قَدْ أَمْطَرَ عَلَى اَلأَرْضِ وَلاَ كَانَ إِنْسَانٌ لِيَعْمَلَ اَلأَرْضَ" تكوين 2
ثم تذكر أن آدم خلق بعد ذلك كله مع أنها ذكرت خلق الانسان من ذكر وأنثى في اليوم الخامس وليس بعد اليوم السابع !
"7وَجَبَلَ اَلرَّبُّ اَلإِلَهُ آدَمَ تُرَاباً مِنَ اَلأَرْضِ وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْساً حَيَّةً. 8وَغَرَسَ اَلرَّبُّ اَلإِلَهُ جَنَّةً فِي عَدْنٍ شَرْقاً وَوَضَعَ هُنَاكَ آدَمَ اَلَّذِي جَبَلَهُ" تكوين 7:2-8
ثم تذكر التوراة خلق الشجرة المحرمة التي يُزعم أنها سبب طرد آدم من الجنة فتقول :
"9وَأَنْبَتَ اَلرَّبُّ اَلإِلَهُ مِنَ اَلأَرْضِ كُلَّ شَجَرَةٍ شَهِيَّةٍ لِلنَّظَرِ وَجَيِّدَةٍ لِلأَكْلِ وَشَجَرَةَ اَلْحَيَاةِ فِي وَسَطِ اَلْجَنَّةِ وَشَجَرَةَ مَعْرِفَةِ اَلْخَيْرِ وَاَلشَّرِّ"
وهذه الشجرة المحرمة هي شجرة الحياة التي انبتت في وسط الجنة والتي لم يسمح لآدم وزوجه بالاقتراب منها :
"1 وَكَانَتِ اَلْحَيَّةُ أَحْيَلَ جَمِيعِ حَيَوَانَاتِ اَلْبَرِّيَّةِ اَلَّتِي عَمِلَهَا اَلرَّبُّ اَلإِلَهُ فَقَالَتْ لِلْمَرْأَةِ: "أَحَقّاً قَالَ اَللهُ لاَ تَأْكُلاَ مِنْ كُلِّ شَجَرِ اَلْجَنَّةِ؟" 2فَقَالَتِ اَلْمَرْأَةُ لِلْحَيَّةِ مِنْ ثَمَرِ شَجَرِ اَلْجَنَّةِ نَأْكُلُ 3وَأَمَّا ثَمَرُ اَلشَّجَرَةِ اَلَّتِي فِي وَسَطِ اَلْجَنَّةِ فَقَالَ اَللهُ: لاَ تَأْكُلاَ مِنْهُ وَلاَ تَمَسَّاهُ لِئَلَّا تَمُوتَا" تكوين 3
وكما تدعي التوراة فإن سبب منعهم من الاقتراب منها هو لكي لا تنفتح عيونهما فيصبحان كالله عارفين للخير والشر:
4فَقَالَتِ اَلْحَيَّةُ لِلْمَرْأَةِ: "لَنْ تَمُوتَا! 5بَلِ اَللهُ عَالِمٌ أَنَّهُ يَوْمَ تَأْكُلاَنِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا وَتَكُونَانِ كَاللهِ عَارِفَيْنِ اَلْخَيْرَ وَاَلشَّرَّ
وباختصار فإن المرأة أكلت من الشجرة وأطعمت زوجها فانفتحت اعينهما ووجدا أنهما عريانين وهذه هي الخطيئة التي يقدمها الكتاب المقدس والتي بسببها عوقب بنو آدم بلعنة الخطيئة المتوارثة ، مع أن الكتاب المقدس نفسه يعترف بعدم امكانية انتقال الخطيئة بالوراثة وأنه ليس لأحد أن يعاقب بذنب أحد فقد ذكر في العهد القديم ما يلي :
"29 فِي تِلْكَ الأَيَّامِ لاَ يَقُولُونَ بَعْدُ: [الآبَاءُ أَكَلُوا حِصْرِماً وَأَسْنَانُ الأَبْنَاءِ ضَرِسَتْ]. 30بَلْ: [كُلُّ وَاحِدٍ يَمُوتُ بِذَنْبِهِ]. كُلُّ إِنْسَانٍ يَأْكُلُ الْحِصْرِمَ تَضْرَسُ أَسْنَانُهُ." أرميا 31
وللتعرف على خطأ التوراة في نقل هذه الصورة عن الخطيئة وللتعرف على خطأ الكنيسة في الاستدلال على كفارة المسيح بالاعتماد على عقيدة الخطيئة المتوارثة يجب التعرف على العقاب الذي فرض على آدم وزوجه ، فتقول التوراة :
13فَقَالَ اَلرَّبُّ اَلإِلَهُ لِلْمَرْأَةِ: "مَا هَذَا اَلَّذِي فَعَلْتِ؟ فَقَالَتِ اَلْمَرْأَةُ: الْحَيَّةُ غَرَّتْنِي فَأَكَلْتُ 14فَقَالَ اَلرَّبُّ اَلإِلَهُ لِلْحَيَّةِ: "لأَنَّكِ فَعَلْتِ هَذَا مَلْعُونَةٌ أَنْتِ مِنْ جَمِيعِ اَلْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ اَلْبَرِّيَّةِ. عَلَى بَطْنِكِ تَسْعِينَ وَتُرَاباً تَأْكُلِينَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِك" تكوين 3
وهنا يظهر جلياً تناقض الكتاب المقدس في طرح الوقائع فالكل يعلم أن الحية لا تأكل التراب بل تأكل القوارض والحيوانات الصغيرة وما الى ذلك ، فهل رفعت الخطيئة عن الحية التي هي أساس كل تعاسة بني آدم "كما تدعي التوراة" وبقيت اللعنة على بني آدم وحدهم؟
أما بالنسبة لعقاب المرأة فهو :
"16وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: تَكْثِيراً أُكَثِّرُ أَتْعَابَ حَبَلِكِ بِالْوَجَعِ تَلِدِينَ أَوْلاَداً. وَإِلَى رَجُلِكِ يَكُونُ اَشْتِيَاقُكِ وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ" تكوين 3
أما بالنسبة لعقاب آدم فهو :
"17وَقَالَ لِآدَمَ: "لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِ اَمْرَأَتِكَ وَأَكَلْتَ مِنَ اَلشَّجَرَةِ اَلَّتِي أَوْصَيْتُكَ قَائِلاً: لاَ تَأْكُلْ مِنْهَا مَلْعُونَةٌ اَلأَرْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. 18وَشَوْكاً وَحَسَكاً تُنْبِتُ لَكَ وَتَأْكُلُ عُشْبَ اَلْحَقْلِ. 19بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَأْكُلُ خُبْزاً حَتَّى تَعُودَ إِلَى اَلأَرْضِ اَلَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا" تكوين 3
بالنسبة للمسيحيين فإن هذا العذاب هو بسبب لعنة الخطيئة وأن المرأة بسبب خطيئتها وجب عليها أن تتحمل أوجاعاً كثيرة أثناء الحبل والولادة وأنها ستشتاق الى رجلها وأنه سيسود عليها ، وهنا ينكشف الخطأ الكبير الذي وقعت فيه النصرانية لتبرير الايمان بكفارة المسيح ، فكيف ذلك؟
يؤمن المسيحيون أن الخطيئة لم تختص بآدم وزوجته وحدهما بل انتقلت الى نسلهم ، ولذلك وجب على نسلهم أن يعاقبوا بنفس العقاب ، ولكن نرى أن الكثير من النساء اليوم يلدن دون أوجاع بسبب التخدير وما الى ذلك والكثير من النساء لا يشتقن الى أزواجهن والكثير منهن أيضاً يسدن على الرجل في العمل ، كما أن هناك الكثير من الرجال لا يتعبون في طلب الرزق فالكثير يرثون ثروة آبائهم ولا يتعبون في جمعها ، والكثير لا يأكلون عشب الحقل ، فالاسكيمو مثلاً لا يجدون أي نباتات للأكل واعتمادهم على اللحوم بشكل كامل بسبب تراكم الثلوج وبرودة الطقس وعدم وجود نباتات في الجليد والثلوج ، والكثير الكثير من الرجال لا يعرقون لأكل الخبز ولا يبذلون جهداً ، وهذا يدل على ضحالة فكرة الخطيئة المتوارثة وعدم صحتها فلا دليل أن نسل آدم وحواء يعاقب بنفس العقاب الذي عوقب به آدم وحواء .
وقد يفطن بعض المسيحيين أن هذا العقاب فرض على جميع البشر وأن اللعنة قائمة ، وأنه للتخلص من هذه الخطيئة يجب الايمان بالمسيح ، فلو افترضنا صحة هذا الاعتقاد فيجب علينا التسليم بأنه كما أن الخطيئة ستزول بالايمان بالمسيح ، كذلك سيزول العقاب المرتبط بالخطيئة فوراً ، ولذلك فإن أي امرأة تؤمن بكفارة المسيح وأنه هو الرب ، وجب حتماً تخلصها من أوجاع الحبل والولادة وأن لا تشتاق الى زوجها أو أن يسود عليها بعد ايمانها ، وهذا أمر بديهي ومنطقي ، ولكننا لا نجد أن النساء المسيحيات تخلصن من ذلك كله ، وكذلك بالنسبة للرجال فوجب أن يتخلصوا من العقوبات الخاصة بهم بمجرد ايمانهم بالمسيح ، ولكننا لانجد أن الرجال المسيحيين يتخلصون من هذه العقوبات بمجرد ايمانهم.
وقد يعترض البعض فيقول ان التخلص من الخطيئة يستوجب درجة معينة من الايمان لا يحصل عليها الجميع ، ولذلك نرى أن التخلص من العقوبة لا يتحصل ظاهرياً للجميع ، وهذا خطأ ، فالايمان المسيحي لا يشترط درجة عليا من الايمان والكل مطالب بالايمان بتضحية وكفارة المسيح فقط دون تفاوت في درجة الايمان ، كما ذكر في الانجيل أن جميع المؤمنين بالمسيح سواسية وسيحيون بالايمان بدون تفاوت حيث ورد قول للمسيح :
"مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا" يوحنا 11:25
فالنصوص التي اعتمد عليها المسيحيون لتبرير الوهية المسيح وكفارته ، هي نفسها تكشف زيف الادعاء بالخطيئة المتوارثة والتي يحاولون من خلالها اثبات تضحية المسيح على الصليب في سبيل خلاص الجنس البشري من لعنة خطيئة آدم.
avatar
qasem
عضو جديد
عضو جديد

تاريخ التسجيل : 06/09/2011
عدد المساهمات : 1
نقاط : 3
العمر : 29

http://qasemahmadi.wordpress.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى